عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
215
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وكذلك إن كان مستحقا وكلت أمره إلى اللّه عزّ وجل فإنّ اللّه ينتقم منه أكثر ما توكل فيه أنت من الجانّ والمعهود من السّلف المتقدّمين رضي اللّه عنهم أن يقولوا عقيب استنزال الأملاك أيّدكم اللّه بالنّور الأعظم وزادكم قربا من الحضرة الشريفة المطهّرة التي أهّلكم لها وأن يقول عقيب استحضار الخدمة ومن تحت أيديهم بارك اللّه فيكم وعليكم وأن يقول عقيب الأقسام المستنبطة أيّدكم اللّه بالقوى وأعانكم على كلّ بلوى وأن يقول عقيب أقسام العدد المتّخذ من الأسماء الحسنى وغيرها لا زلتم مؤيدين بسرّ الرّوح الكريم وممدودين بمدد السّرّ العظيم . وأمّا إن كان الرهط سكنا من السكائن أو غيلا من الغيلان فيقول عقيب قسمه بارك اللّه في الرهط الشديد وعند تصريفه كذلك . واعلم أن التوكيل أحسن ما يكون على الأبواب والأعمال وتكتب ما تكتب وتقسم عليها بما يليق بها من الأقسام المطاعة وتوكل أعوانها فيها بذلك القسم المطاع وإن كان الطالب يعرف الذي هو حاكم عليه فيقول في آخر القسم وبحقّ السّيّد فلان إن كان ملكا وإن كان غير ذلك فلا يقول لفظة السيّد فإنّها تختص بالأملاك فقط فافهم . واعلم أنّ الأعمال لها طلاسم تختصّ بها في هذا العلم والمتمكنون فلا يحتاجون إليها وإنما يفعلونها وقاية لعلومهم ولإغماض عيون الحسدة لهم فهم يوكلون بالأقسام في طلباتهم ولا يكتبون طلسما . وقد وضعت يهود المغرب ونصارى اليونان وغيرهم من الكفرة لعنة اللّه عليهم طلاسم بعضها للإحراق في النّار وبعضها للدفن في التراب والمقابر إلى غير ذلك مما وضعوه في الطلاسم على الأعمال فقالب هذه الطلاسم يحرم على طلبة الإسلام استعمالها فيما وضعوها إليه فربما كان طلسم للإحراق أو للدفن في الأماكن النجسة وكان في حقيقة الأمر اسما من أسماء اللّه تعالى فيقع وبال هذه المصيبة على الطالب الجاهل لها فاحذر ذلك غاية الحذر فإن رأيت طلسما عربيّا فتأمّل في أسمائه فإن كان أواخر حروفها لاما أو عينا أو صادا كان فعلها لا يظهر إلّا بإحراقها فاعلم أنّ ذلك خطأ وفاعله يكون على خطر وإن كان أواخر حروفه طاء أو سينا أو شينا أو ميما فهو أحرّ وإن كان غير عربيّ فلا يخلو إمّا أن يكون بقلم العدد الهندي فلا يخفى عليك أمره وإن كان بغير قلم العدد فانظر في أوّل ديباجة الكتاب فإن كان مؤلفه من المشايخ المعتمدة فلا يقدر على فكّ ذلك الطلسم بالقلم العربيّ وإن وجدته مخالفا للقاعدة التي تقدمت فاعلم أنّ وضعه ليس على ذلك العالم الذي ذكر اسمه في أوّل هذا الكتاب وكثير ما